منير مزيد
حين نشرت مقالي مهرجان الأردن ومزرعة الحيوانات انهالت علي الايميلات من كل حدب وصوب..البعض يهدد والبعض يتوعد والبعض يشجب ، معتقدين بأنني ساتوقف في حربي ضد هؤلاء المرتزقة . فأنا أقول وبكل بساطة بأن حربي معهم ليست بسبب اختلاف في وجهات النظر ، فأنا أؤمن بأفكار لاو تسي مجال الفلسفة ورؤية وفلسفة هيغل، لهذا أرى ان ظاهرة الاختلاف في الآراء و الرؤى هو ، عدا عن كونه ظاهرة حضارية تعكس البنية الفكرية والاجتماعية المتطورة للفرد، بل هو شرط أساسي لتطور البنى الثقافية والاجتماعية والسياسية و الاقتصادية للأفراد والشعوب .. ولم تكن في نيتي أبدا في الدفاع عن موقف هيئة التنشيط السياحي الأردنية فهي ليست بهذه البراءة ، فأنا لا تربطني أي علاقة بأي جهة أردنية سواء كانت حكومية او غير حكومية ، نعم أنا اردني ومقيم في رومانيا والتي اصبحت بمثابة وطني ووجدت فيه الحب والدفء وفوق كل ذلك حريتي الفكرية التي حاولت رابطة الكتاب الأردنيين والنقابات المهنية الأردنية اغتيالها ، ولي الشرف بأنني امثل رومانيا في المهرجانات والندوات الثقافية هنا وفي اوروبا وحين ترسل لي دعوة للحضور او المشاركة في مهرجان ثقافي فانني اشارك كروماني وهذا ما يغضب البعض هنا من ابناء الجالية العربية ، أما اسباب عشقي واحترامي للثقافة الرومانية واعتبار الشعب الروماني من اعظم شعوب الأرض ، هو إنني لم اجد في تاريخ الثقافة الرومانية مفكرا أو كاتبا أو فيلسوفا كتب برؤية عنصرية ، كما هو الحال في العديد من الدول الاوروبية مثل المانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا وغيرها برغم من تعرض رومانيا الى الاحتلال من قبل تركيا وروسيا والمانيا ، وما تزال هناك أراض رومانية محتلة من قبل روسيا وهنغاريا وكذلك هناك أراض تنازل عنها الرومان لـبلغاريا وهنغاريا واوكرانيا والقبول بقيام جمهورية مالدوفيا، ومالدوفيا هي أرض رومانية وسكانها رومان الا ان هذه الأرض قد احتلت من قبل الروس واستوطنها وفصلها عن وطن الأم رومانيا ، ناهيك عن تعرض غجر رومانيا للتطهير العرقي من قبل النازية الالمانية ولهذا من حق الرومان ان يتباهوا بثقافتهم الانسانية التي تسمو بالانسان وتمجد القيم الاخلاقية …
اما ما يربطني الآن في الأردن هو عروبته وليس انتمائي له كبقعة جغرافية ، فأنا اؤمن بهوية ثقافتنا العربية العظيمة التي تخلو من العنصرية وترسخ اسمى القيم الانسانية وهي القاعدة الاساسية في لم شمل العائلة العربية من المحيط إلى الخليج والفكرالانساني بعالميته وهذا لن يتححق الا في تحريرها من قبضة العنصريين ودمقر





























